وبه قال الحنفية (1)، وبعض الشافعية (2)، والمذهب عند الحنابلة (3).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - استدل أصحاب هذا القول بما ورد عَنْ زَيْدِ (4) بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُّورَةُ» قَالَ بُسْرٌ (5): ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِاللَّهِ (6) رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الأوَّلِ؟ "فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» (7).
(1) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 166)، والبحر الرائق: (2/ 29) وحاشية ابن عابدين: (1/ 647).
(2) انظر: مغني المحتاج: (3/ 247).
(3) انظر: كشاف القناع: (1/ 269)، ومطالب أولي النهى: (1/ 478).
(4) هو: أبو زرعة زيد بن خالد الجهني، صحابي مشهور، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، مات بالكوفة سنة: (68هـ).
انظر: طبقات ابن سعد: (4/ 344)، والإصابة: (2/ 603).
(5) هو: بسر بن سعيد الإمام القدوة المدني مولى بني الحضرمي، كان من العباد المنقطعين والزهاد المشهورين، كثير الحديث، قال مالك: توفي بسر فما خلف كفنا، مات سنة: (100هـ).
انظر: طبقات ابن سعد: (5/ 281)، وسير أعلام النبلاء: (4/ 594).
(6) هو: عبيد الله بن الأسود -ويقال: بن الأسد- الخولاني، ربيب ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنها وعن زيد بن خالد الجهني، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم.
انظر: تهذيب الكمال: (19/ 6)، وتهذيب التهذيب: (7/ 3).
(7) أخرجه البخاري في اللباس، باب: من كره القعود على الصورة، (5/ 2222) رقم: (5613)، ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، (3/ 1665) رقم: (2106).