تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا الحدِيثُ أصْلٌ في تَهْنِئَةِ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِشَهْرِ رَمَضَانَ، كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ المؤْمِنُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الجِنَانِ؟ كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ المُذْنِبُ بِغَلْقِ أَبْوَابِ النِّيرَانِ؟ كَيْفَ لاَ يُبَشَّرُ العَاقِلُ بِوَقْتٍ يُغَلُّ فِيهِ الشَّيْطَانُ؟ مِنْ أَيْنَ يُشبِهُ هَذَا الزَّمَانَ زَمَانٌ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (أَتاكُمْ رَمَضَانُ سَيِّدُ الشُّهُورِ فَمَرْحَباً بِهِ وَأَهْلاً. جَاءَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِالبَرَكَاتِ، فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ زَائِرٍ هُوَ آتٍ).

أَتَى رَمَضَانُ مَزْرَعَةُ العِبَادِ ... لِتَطْهِيرِ القُلُوبِ مِنْ الفَسَادِ

فَأَدِّ حُقُوقَهُ قَوْلاً وفِعْلاً ... وَزَادَكَ فاتَّخِذْهُ لِلمَعادِ

فَمَنْ زَرَعَ الحُبُوبَ وَمَا سَقَاهَا ... تَأَوَّهَ نادِماً يَوْمَ الحَصَادِ

يا مَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنَّا قَدْ قَرُبَتْ أَيَّامُ المُصَالَحَةِ، يا مَنْ دَامَتْ خَسَارَتُهُ قَدْ أَقْبَلَتْ أَيامُ التِّجَارَةِ الرَّابِحةِ، مَنْ لَمْ يَرْبَحْ في هَذَا الشَّهْرِ، فَفِي أَيِّ وَقْتٍ يَرْبَحُ، مَنْ لَمْ يَقْرُبْ فيهِ مِنْ مَولاَهُ، فَهُوَ عَلَى بُعْدِهِ لاَ يَبْرَحُ، مَنْ رُحِمَ في رَمَضَانَ فَهُوَ المَرْحُومُ، وَمَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَهُوَ المَحْرُومُ.

إِذَا رَمَضَانُ أَتَى مُقْبِلاً ... فَأَقْبِلْ فَبِالْخَيْرِ يُسْتَقْبَلُ

لَعَلَّكَ تُخْطِئُهُ قابِلاً ... وَتَأْتِي بِعُذْرٍ فَلاَ يُقْبَلُ

أتى رمضان .. · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أتى رمضان ..ص ٢