اختياريًّا في السر والعلن خوفًا من عقاب الله، وحتى لو استطاع الإفلات من عقاب الدنيا؛ لأنَّ العقاب الأخروي ينتظره ولا يستطيع الإفلات منه، ولهذا اذا ارتكب المسلم جريمة أو معصية في غفلة من إيمانه، طلب إقامة العقوبة عليه بمحض اختياره، فهذا ماعز اعترف أمام الرسول -ﷺ- بجريمة الزنى، وطلب إقامة الحد -العقوبة- عليه، وهكذا تنزجر النفوس عن مخالفة القانون الإسلامي، إمَّا بدافع الاحترام له والحياء من الله تعالى، وإمَّا بدافع الخوف من العقاب الآجل الذي ينتظر المخالفين ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، وفي هذا وذاك أعظم ضمان لزجر النفوس عن المخالفة والعصيان.
أصول الدعوةص ٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي