لما فهم المفكرون الغربيون في التاريخ الحديث والمعاصر الدين على هذا النحو - أي كما كان سائداً في أوربا خلال العصور الوسطى - رأوا أن سيطرة الدين على الحياة والمجتمع والدولة كانت العامل الأساس في انحطاط المجتمع في العصور الوسطى.
وكان من شواهدهم المهمة النظام الإقطاعي الموغل في الظلم والقسوة الذي كان الأوربيون يخضعون له قانعين بتأثير فكرة التفويض الإلهي الممنوح للملك، فكما يقول ديورانت: "كان الملك من الوجهة الزمنية تابعاً لله، يحكم بما له من حق إلهي، بمعنى أن الله أجاز له أن يحكم، ومن ثم فوضه في أن يحكم"(1).
(1) - المرجع السابق -ج 14 - ص 429.
أسس النهضة الراشدة · الصفحة ١٨