خيرٌ من الدنيا وما عليها، رباط يوم! وأنت هنا لستَ مرابطٍ فقط أنت تعد والإعداد فرض، وأنت مرابط والرباط فرض، نحن شبه مرابطين الحقيقة ليس رباطًا كاملًا فنحن نقوم بفرض الإعداد وبثلاث أرباع فرض الرباط، فوجودك هنا أفضل من وجودك في أي مكان في أفغانستان الآن، حتى تعد نفسك.
فرباطك هنا أكثر أجرًا من جاجي وأكثر أجرًا من بانشير وأكثر أجرًا من بلخ وأكثر أجرًا من هيرات؛ لأن الإعداد للجهاد كالوضوء للصلاة، كما أن الذي يصلي لا بد له من وضوء، كذلك المجاهد لا بد له من إعداد، وأنت آثمٌ إن تركتَ الإعداد واستعجلتَ لترابط في سبيل الله.
إذن يومك هنا خيرٌ من الدنيا وما عليها و (رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من ألف يوم فيما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها) خيرٌ من ألف يوم،! اليوم خير من ألف يوم، ليس في اللعب ولا في اللهو ولا حتى في الجلسات، يقام ليلها ويصام نهارها.
فأي نعمة أعظم من هذه النعمة؟ والفقهاء كانوا يقولون أولًا أن الجهاد يصبح فرض عين على القطر ثم على من يليه ثم على من يليه، يوم أن كانت المعارك تنتهي بيومٍ أو يومين أو ثلاثة، أما الآن وقد استمرت المعركة عشر سنوات، فأي عذر لأحدٍ في الأرض أن يتأخر؟
وكانوا يقولون الجهاد فرض عين ابتداءًا على القطر ثم يتوسع، يوم أن كان الوصول إليه على البغل والحمار والحصان أما اليوم فبالطائرة تأتي من أقصى نقطةٍ في الأرض إلى أفغانستان في يومٍ واحد أو في يومين حتى لا نكون مبالغين، أليس كذلك؟
إذن الجهاد فرض عين على المصري والسعودي والأردني والسوري كالأفغاني تمامًا؛ لأنه كما يقول ابن تيمية: "وأرض الإسلام كالبلد الواحد"، إذْ أن بلدان الإسلام كلها كالبلد الواحد، أما أنك ولدتَ في دمشق يجب أن تعيش في دمشق وتموت في دمشق وكل يوم تفقد من دينك شيء فأنت تموت مستضعفًا، إلى جهنم وبئس المصير، هكذا يقول القرآن ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ المخابرات، احنا قادرين نحكي؟ النصيريون، حافظ الأسد ورفعت الأسد، لا نقدر أن نحكي، أي واحد بيتكلم يذبحوه ﴿قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أيش كنتوا تشتغلوا؟ ﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.