تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني المجاهدون لماذا يقتلون أنفسهم؟ من أجل ماذا؟ من أجل حفظ الدين، وحفظ الدين مقدمٌ قطعًا على حفظ النفس، فكيف إذا كان الجهاد فيه حفظ الدين وحفظ العرض وحفظ النفس وحفظ المال وحفظ كل شيء، إذا ذهب الجهاد ضاع الدين وضاع العرض وضاع المال وضاعت النفوس، وضاعت الأموال وضاع العقل.

الآن في بخارى سقط الجهاد وثبَّت الروس أقدامهم في بخارى أين الدين؟ أين العرض؟ أين المال؟ أين النفوس؟ لو جاهد أصحاب الجمهوريات الإسلامية التي تحتلها روسيا لا يمكن أن يُفقد منهم عُشر ما قتلهم ستالين، ستالين قتل بنفسه حوالي 26 مليونًا! كان يأخذ المسلمين بالطائرات ويلقيهم في سيبيريا فيموتون، يعني درجة الحرارة 46 تحت الصفر مئوي! الإنسان يصبح قالبًا من الثلج.

الشيشان والشركس الذين هاجروا فرارًا من جحيم الشيوعية، حدثونا في أيام المجاعات في أيام ستالين كان الإنسان يموت، كانوا يضعوهم في ( ... ) وكان ستالين يجوِّع المسلمين، يأخذ الغلّات، ينتظرهم حتى يبرز القمح وغيره ثم تأتي الدبابات وتأخذ القمح ويبقى الناس دون غذاء، ثم يوضعون في المعتقلات بدون طعام، ويموت الناس في المعتقلات جوعًا، وقالوا: كان الابن ينتظر موت أبيه حتى يأكل من لحمه؛ حتى يعيش أيامًا بعد موته!

وكانت الأم تأكل ابنها، قال -والله حدثني شيخهم- قال: كنا نأكل هذا الدهان، دهان الحيطان.

فهل بقيت نفوس؟ وهل بقي دين؟ وهل بقي عرض؟ وهل بقي مال؟ وهل بقي عقل؟ ذهب ذلك كله.

واحد شاب سعودي يقولي كيف استئذان الوالدين؟ من التي تسمح لابنها؟ قال والله خالتي، قلت لها يا خالة -أبناءها ذهبوا إلى الجهاد أو ابنها ذهب للجهاد-، قلت لها: يا خالة، بالله عليك لو دخل الكفار لمكة المكرمة، هل تسمحين لأولادك أن يخرجوا للقتال؟ قالت: لا والله لحطهم وأسكر عليهم!

إذن متى يصبح الجهاد فرض عين؟ إذن من يجاهد؟ كيف يجاهد الناس؟ إذا كانت تقول إذا وصل العدو الحرم أنا لا أسمح لأبنائي أن يخرجوا، وهذا فعلًا واقع، لأن نحن الآن بإمكاننا أن نقاتل روسيا.

عندما دخل اليهود الضفة الغربية الآن ولا واحد يسمح لابنه أن يقاتل، لأنه يقول له ستخرب بيتي، أنا لا أؤثِر على والدي ولا يؤثر واحد منكم على تجارة أبيه، ولا على أرضه ولا على عرضه، إن قُتل يُقتل بنفسه.

أسئلة جهادية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة جهاديةص ٢٢