تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوحي إنما سمي وحياً؛ لأن المَلَك أسرَّه عن الخلق، وخص به النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله إليه (1)، وقد تعددت تعريفاتهم له، إلا أن أجمعها كان تعريف الزرقاني الذي عرفه بقوله: ((أن يُعْلِمَ الله تعالى من اصطفاه من عباده كلَّ ما أراد اطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر)) (2).

مفهوم الوحي عند اليهود والنصارى:

جاء تفسير كلمة (وحي) في قاموس الكتاب المقدس ما خلاصته: تستعمل هذه اللفظة للدلالة على نبوة خاصة بمدينة أو شعب، فالوحي هو الرئيس، أي أنه آية للشعب. فيراد بالوحي الإلهام، فيكون بهذا المعنى: هو حلول روح الله في روح الكتّاب الملهمين؛ وذلك لإفادتهم بحقائق روحية أو حوادث مستقبلة لا يتوصل إليها إلا به (3).

ويأتي الوحي عند اليهود: بمعنى الإلهام أو انبثاق الفكرة في ذهن النبي (4).

ولما كانت صفة الوحي للنبي الخاتم توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من الأنبياء أخبر الله في ذلك بقوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الشورى: 3].

أنواع الوحي:

(1) () المرجع السابق ص 50.

(2) () الزرقاني، مناهل العرفان 1/ 63.

(3) () محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي ص 95.

(4) () عبد الجليل شلبي، أنواع الوحي وآراء المستشرقين ص 188. ضمن بحوث مؤتمر السيرة والسنة.

آراء المستشرقين حول مفهوم الوحي · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آراء المستشرقين حول مفهوم الوحيص ٩