تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله جل وعلا: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ [لقمان:25]، ويقول الله جل وعلا: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [يونس:31 - 32]، يعني: أنه ينبغي للإنسان أن يكون عدلاً مع الله، إذا أقر أن الله جل وعلا هو خالق السماء والأرض، وأنه يملك السمع والأبصار، وأنه يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، وأنه يدبر أمور الخلائق، أياً كانوا: من البشر أو من الجن أو من الجمادات أو من سائر أنواع الحيوان. فالله جل وعلا هو الذي يدبر هذه الأمور وبعض الكفار يؤمنون بذلك، قال الله جل وعلا: فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ [يونس:31]، ألا تخافون الله، ألا تؤمنون به، ألا تعبدونه من جهة الحقيقة؟ فلا تصرفوا العبادة لغيره، يعني: أن ذلك فيه إشارة إلى شيء من التناقض الذي يقعون فيه؛ ولهذا دعا الله سبحانه وتعالى الناس إلى أن يؤمنوا بما علموه من فطرتهم، فالله سبحانه وتعالى فطر الناس على التوحيد، يقول الله جل وعلا: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا [الروم:30].

عقيدة أهل الإيمان · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل الإيمانص ١٨