قال تعالى :[ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم ] (1)
قال عطاء بن يسار : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزوَ بَكَوا إليه ورقَّقُوه ، فقالوا : إلى من تَدَعُنَا ؟ فَيرِقُّ ويقيم (2). فنزلت فيه وفيهم .
عن خولة بنت حكيم ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" الولد مَحزَنةٌ مَجبنَةٌ مجهَلَةٌ مبخَلَةٌ " (3)
ولو تأملتَ في حال أبنائه ونسائه لوجدتَ أنهم مثل غيرهم يشاركون الناس في غفلاتهم وشهواتهم ، بلا تميز في مظهرأو مخبر ..
عن جعفرٍ قال : سمعتُ مالكاً يقول : ينطلقُ أحدُهم فيتزوجُ ديباجةَ الحرم ، وخاتونَ امرأةَ ملك الروم ، أو ينطلق إلى جارية فقد سمنَها أبواها وتَرَّفاها حتى كأنها زبدةٌ فيتزوجها ، فتأخذ بقلبه ، فيقول لها : أي شيء تريدين ؟ فتقول : كذا وكذا . قال مالك : فتمرَّط والله دينُ ذلك القارئ ، ويدعُ أن يتزوجَ يتيمةً ضعيفةً فيكسوها ويؤجر " (4)
عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن لربِّك عليك حقَّاً ، وإن لنَفسك عليك حقَّاً ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعط كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ " (5)
المقعد عن الحركة !
عندما ينتحر الحماس ؛ يركن للدَّعة وحُبِّ الراحةِ والنوم والكسل ، فيصبح كالزَّمِنِ المُقْعَدِ :
إن قلتُ قُم قال رِجلي ما تطاوعني أو قلتُ خذ قال كَفِّي ما تُواتيني
قيل للربيع بن خثيم : لو أرحت نفسك ؟ قال : راحتها أريد !
قالوا : السعادةُ في السكون وفي الخمول وفي الخمود
في العيشِ بين الأهل لا عيشَ المهاجر والطريد
(1) التغابن : 14
(2) الجامع لأحكام القرآ ن ـ القرطبي (18 /92) .
(3) رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير ، انظر : صحيح الجامع ( 1/400) ( 1986) .
(4) كتاب الزهد ـ أحمد ابن حنبل ـ ص ( 448) بتصرف .
(5) صحيح البخاري (2/607 ) (1968 ) .