تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما ينتحر الحماس ؛ يميل الرأسُ إلى المالِ ، وتتعلقُ القلوبُ بأوساخِ الدنيا ، فيجمعُ ويمنعُ ، ويكاثِرُ ليكابِرَ ، ويلهثُ خلفَ سرابٍ بلقَعٍ ، فيصبحُ الدِّين في ذيلِ قافلةِ الأولويات .

فدوامٌ في الليلِ وآخرُ في النهار ، أعمالٌ مضنية وأشغالٌ مُرهِقة استوعبت الأوقات ، واستحوذت على الاهتمامات ، فماذا بقي للدين يا أيها المسكين ؟!

يا جامعاً مانِعاً والدهرُ يرمُقُهُ مقدِّراً أيّ بابٍ عنهُ يُغلقُهُ

جمعتَ مالاً فقُل لي : هل جمعتَ لهُ يا غافلَ اللُّبِّ أيَّاماً تُفرِّقُهُ ؟

المالُ عندك مخزونٌ لوارثهِ ما المالُ مالُك إلا يومَ تُنفِقُهُ

عن كعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما ذِئبانِ جائِعَانِ أُرسِلا في غَنَمٍ بأفسَدَ لها مِن حِرصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدينِهِ " (1)

عن مُطَرِّفٍ عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله :" يقول ابن آدم : مالي ! مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيت ، أو لبستَ فأبليتَ ، أو تصدَّقتَ فأمضيت " (2)

(1) صحيح سنن الترمذي (2/280) (1935) .

(2) صحيح مسلم ( 4/1797 ) (2958) .

عندما ينتحر الحماس! · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عندما ينتحر الحماس!ص ١٤