تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( ذكر رحمت ربك عبده زكريّا * إذ نادى ربه نداءً خفياً * قال ربِّ إنّي وهن العظم منّي و اشتعل الرأس شيباً و لم أكن بدعائك ربِّ شقياً * و إني خفت الموالي من ورائي و كانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك وليّاً * يرثني و يرث من آل يعقوب و اجعله ربِّ رضِيَّاً )) .

(( و اذكر في الكتاب إسماعيل إن كان صادق الوعد و كان رسولاً نبياً * و كان يأمر أهله بالصلاة و الزكاة و كان عند ربه مرضيَّاً )) . .

ماذا فعل موسى عندما استعجل لقاء الله ؟! و لماذا استعجل ؟!!

(( و ما أعجلك عن قومك يا موسى * قال هم أولاء على أثري و عجلتُ إليك ربِّ لترضى )) .. استعجل الخير و اللقاء لينال رضا الله . .

و كذلك سليمان عليه السلام لما سمع كلام النملة تبسم ضاحكاً من قولها ، و قال :

(( ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي َّ و على والديَّ و أن أعمل صالحاً ترضاه )) . .

وكذلك فإن هذا الإنسان الذي يبلغ أشده و يبلغ أربعين سنة يقول صاحبه :

(( ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ ... و على والديَّ و أن أعمل صالحاً ترضاه )) . .

و هذا مطلوب الصحابة لمّا عبدوا الله يبتغون فضلاً من الله و رضواناً ..

و يوم القيامة : الفئة هذه المرضيّ عنها هي التي تشفع و الذين لا يرضى الله عنهم

ليسوا من أهل الشفاعة . .

(( يومئذٍ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن و رضي له قولاً )) . .

فأهل رضاه يشفعون . .

و قال عز و جل : (( و لا يشفعون إلا لمن ارتضى )) ..

و شرع الله لنا ديناً يرضيه لنا (( و ليمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم )) . .

و من الأمور التي ينبغي على العبد : أن يرضى بما قسم الله له . .

و يعمل الزوج لكي ترضى زوجاته عن عيشهنّ بالعدل بينهنّ (( * ترجي من تشاء منهنّ و تؤوي إليك من تشاء و من ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقرَّ أعينهنّ و لا يحزنّ و يرضين بما آتيتهنّ كلهنّ )) ..

اعمال القلوب .. · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعمال القلوب ..ص ٩٤