تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل الصبر سبحانه وتعالى عوناً وعدة وأمر بالاستعانة به، فقال :﴿واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾، فمن لا صبر له؛ لا عون له، وعلّق النصر على الصبر والتقوى فقال تعالى: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾، وقال صلى الله عليه وسلم : (( واعلم أن النصر مع الصبر))،وجعل سبحانه الصبر والتقوى جنة عظيمة من كيد العدو ومكره فقال :﴿ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً﴾، وأخبر أن ملائكته تسلّم في الجنة على الصابرين فقال: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾، وجعل الله الصبر منزلة فوق منزلة المعاقِب لمن عاقبه بمثل العقوبة فهو أفضل وأكثر أجراً فقال: ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين﴾، فتأمل هذا التأكيد (لئن) اللام ولامٌ أخرى للتأكيد(لهو).

ورتب المغفرة والأجر الكبير على الصبر مع العمل الصالح فقال :﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير﴾، وجعل الصبر على المصائب من عزم الأمور وهذه مرتبة لا ينالها أي أحد فقال عز وجل :﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾، وأوصى لقمان الرجل الصالح الحكيم ولده بأن يصبر على ما أصابه في سبيل الله :﴿يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾.

ووعد الله المؤمنين بالنصر والظفر، وهي كلمته التي سبقت لهم نالوها بالصبر فقال تعالى: ﴿وتمّت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون﴾.

اعمال القلوب .. · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعمال القلوب ..ص ١١٤