1/ قضاءٌ شرعيٌّ : و هو ما شرعه الله لعباده (( و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إيّاه و بالوالدين إحساناً )) قضى علينا و شرع .. قد يلتزم العباد به و قد لا يلتزمون به ..
2/ قضاءٌ كونيٌّ : كُنْ فيكون .. إذا قضى الله بموتِ شخصٍ .. أو مرضٍ .. أو شفاءٍ .. أو غنىً .. أو فقرٍ .. أو نزولِ مطرٍ .. إذا قضاها فلا رادّ لقضائه ، قضاءٌ كونيٌّ .. لا يستخلف .. لابد أن يقع .. كُنْ فيكون ..
فبالنسبة للقضاء الشرعي أن يكون عندنا رضا به قطعاً و هو أساس الإسلام و قاعدة الإيمان .. لابد أن نرضى بدون أي حرجٍ و لا منازعةٍ و لا معارضةٍ ..
(( فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ و يسلّموا تسليماً )) ..
لكن الرضا بالمقادير التي تقع ، هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر ، الرضا بالمقدور
و الصبر على المقدور .. الرضا درجةٌ أعلى من الصبر ..
ليس الرضا عمليةً سهلةً .. و على ذلك يُحْمَل كلام من قال من العلماء إن الرضا ليس بواجبٍ في المقدور ..
الله لم يوجب على عباده أن يرضوا بالمقدور ( المصائب ) ؛ لأن هذه الدرجة لا يستطيعها كل العباد ، و لكن أوجب عليهم الصب ، و هناك فرقٌ بين الرضا و الصبر ..
قد يصبر الإنسان و هو يتجرّع المرارة و ألم المصيبة ، و يمسك نفسه و يحبسها عن النياحة و شقّ الجيب أو قول شيءٍ خطأٍ ، فنقول : هو صابرٌ ..
لكن هل وصل إلى مرحلة الرضا ؟!!
يعني هل وصل إلى مرحلة الطمأنينة و الرضا بهذه المصيبة ؟!!
ليس كل الناس يصلون إلى هذا ..
لا يجوز لطم الخدود و لا النياحة و لا شقّ الجيب ؛ لأن هذا ضد الصبر الواجب، فالرضا لم يوجبه الله على كل عباده .. لكن من وصل إلى الرضا شأنه عظيمٌ ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( الرضا بالقضاء ثلاثة أنواعٍ :
1ــ أحدها : الرضا بالطاعات : و حكمها طاعةٌ ..
2ــ الرضا بالمصائب : فهذا مأمورٌ به ، فهو إما واجبٌ أو مستحبٌّ ..