- صلى الله عليه وسلم -: «السفر قطعة من العذاب»، وأن الصلاة تمنع أثر العذاب في مواضعه أو تمنعه عند احتمال وقوعه.
كما يأتي ترتيب هذه الأبواب متوافقًا مع قول الله عز وجل: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾.
كما سيأتي بيانه عند الكلام على التصنيف على مستوى الصحيح كله.
وكما كان التصنيف على أساس آية جامعة .. كان كذلك على أساس حديث جامع.
ولذلك نجد في منهج التصنيف عند البخاري قاعدة هامة .. وهي الاستدلال بالحديث الذي يتضمن أكبر قدر من الحقائق المناسبة للكتاب وما يتضمنه من أبواب.
ففي بدايات كتاب الكسوف .. يأتي حديث صلاة الكسوف متضمنًا عدة عناصر:
عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثلما فعل في الأولى، ثم انصرف، وقد انجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا وصلوا وتصدقوا». ثم قال: «يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني