تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0736CalaDawlaSimnani.AdabSufra_0031.png)

فصل فى تأديب الأحداث والصبيان خاصة .

آداب المطاعم

والذى ينبغى أن يبدأ به في تقويمها ، آداب المطاعم : فيفهم أولا أنها انما تراد للصحة ، لا للذة ، وأن الأغذية كلها انما خلقت وأعدت لنا لتصح بها أبداننا، وتصير مادة حياتنا ، فهى بجرى مجرى الأدوية ليتداوى بها الجوع والألم الحادث منه . فكما أن الدواء لايرام للذة ، ولا يستكثر فيه للشهوة فكذلك الأطعمة لا ينبغى أن يتناول منها إلا ما يحفظ صحةالبدن ، ويدفع ألم الجوع ، ويمنع من المرض ، فيحقر عنده قدر الطعام الذى يستعظمه أهل الشره ، ويقبح عنده صورة من شره إليه ، وينال منه فوق حاجة بدنه ، أو ما لا يوافقه حتى يقتصر لون واحد ، ولا يرغب في الألوان الكثيرة ، وإذا جلس مع غيره لا يبادر إلى الطعام ، ولايديم النظر إلى ألوانه ولا يحدق إليه شديدا ، ويقتصر على ما يليه ، ولا يسرع فى الأكل ، ولا يوالى بين اللقم بسيرعة ، ولايعظم اللقمة ولا يبتلعها حتى يجيد مضغها ،

رسالة آداب السفرة · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة آداب السفرةص ٣١