٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَائِشَةَ: " إِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي آلِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ اللِّقْحَةَ وَهَذَا الْغُلَامَ الصَّقِيلَ كَانَ يَعْمَلُ سُيُوفَ الْمُسْلِمِينَ وَيَخْدُمُنَا، فَإِذَا مُتُّ فَادْفَعِيهِ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَلَمَّا بَعَثَتْ بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ "
٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو لَكُمْ أَنْ يُتَمِّمَ اللَّهُ لَكُمْ هَذَا الْأَمْرَ يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَدْعُو بِخُبْزَتِهِ مِنَ الْحِنْطَةِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَيْدِمُوا بِسَمْنٍ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَيْدِمُوا بِزَيْتٍ "
٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَسَمَ قَسْمًا سَوَّى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: «يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، تُسَوِّي بَيْنَ أَصْحَابٍ وَسِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ، وَخَيْرُ الْبَلَاغِ أَوْسَعُهُ، وَإِنَّمَا فَضْلُهُمْ فِي أُجُورِهِمْ»
٥٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل فَاتِحٌ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهَا إِلَّا بَلَاغَكُمْ، وَإِنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل فَلَا تَخْفِرَنَّ اللَّهَ عز وجل فِي ذِمَّتِهِ، فَيُكِبَّكَ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ»
٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: جَاءَ بِهِ ابْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ: «فَأَطْعَمْتُمُونِي كِهَانَةَ ابْنِ النُّعْمَانِ؟ ثُمَّ اسْتَقَاءَ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ»
٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: لَمَّا حَضَرَ أَبِي رحمه الله دَعَانِي، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ، إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ تَمْرَ خَيْبَرَ، وَلَمْ تَكُونِي أَخَذْتِيهَا، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَرُدِّيهَا عَلَيَّ» قَالَتْ: فَبَكَيْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَتِ، وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ خَيْبَرُ ذَهَبًا جَمِيعًا لَرَدَدْتُهَا عَلَيْكَ» فَقَالَ: «هِيَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل يَا بُنَيَّةُ، إِنِّي كُنْتُ أَتْجَرَ قُرَيْشٍ وَأَكْثَرَهُمْ مَالًا، فَلَمَّا شَغَلَتْنِي الْإِمَارَةُ، رَأَيْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ مَا شَغَلَنِي، يَا بُنَيَّةُ هَذِهِ الْعَبَاءَةُ الْقَطْوَانِيَّةُ وَحِلَابٌ، وَعَبْدٌ، فَإِذَا مُتُّ،