تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَقِيلًا، يَذْكُرُ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ سُئِلَ: «مَا كَانَ شَرِيعَةُ أَيُّوبَ عليه السلام؟» قَالَ: «التَّوْحِيدُ، وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ حَاجَةً إِلَى اللَّهِ عز وجل خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ طَلَبَ حَاجَتَهُ» قِيلَ: «فَمَا كَانَ مَالُهُ؟» قَالَ: «كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ فَدَّانٍ، مَعَ كُلِّ فَدَّانٍ عَبْدٌ، وَمَعَ كُلِّ عَبْدٍ وَلِيدَةٌ، وَمَعَ كُلِّ وَلِيدَةٍ أَتَانٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفِ شَاةٍ، وَلَمْ يَبِتْ لَهُ ضَيْفٌ وَرَاءَ بَابِهِ، وَلَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا إِلَّا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ»

٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ تِجَارَةٌ إِلَّا الطَّعَامُ طَغَى، وَبَغَى»

٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: «أَصَابَ أَيُّوبَ الْبَلَاءُ سَبْعَ سِنِينَ»

٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ قَالَ: ذَكَرَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ «أَنَّ أَيُّوبَ عليه السلام لَبِثَ عَلَى كُنَاسَةِ الْقَرْيَةِ سَبْعَ سِنِينَ»

٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأُخْبِرَ أَنَّ قَوْمًا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ يَخْتَصِمُونَ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: فِي الْقَدَرِ قَالَ: فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ، وَأَعْطَى مَحَجَّتَهُ عِكْرِمَةَ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَيْهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى طَاوُسٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَوْسَعُوا لَهُ، وَرَحَّبُوا بِهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، وَقَالَ: يَا وَهْبُ، كَيْفَ قَالَ الْفَتَى؟ قَالَ: قَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ، مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ، وَيَقْطَعُ حُجَّتَكَ، وَيَكْسِرُ قَلْبَكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ يَا أَيُّوبُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ عز وجل مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بَكَمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ النُّطَقَاءُ، النُّبُلَاءُ الْأَلِبَّاءُ، الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ، وَأَيَّامِهِ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ عز وجل طَاشَتْ عُقُولُهُمْ، وَانْكَسَرَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَقَطَّعَتْ أَلْسِنَتُهُمْ؛ إِعْزَازًا لِلَّهِ، وَإِجْلَالًا لَهُ، وَإِعْظَامًا، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ عز وجل بِالْأَعَمَالِ الزَّاكِيَةِ؛ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءُ، وَمَعَ الظَّالِمِينَ وَالْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَنْزَاهٌ بُرَآءٌ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ، وَلَا يَعْلُونَ عَلَيْهِ بِالْأَعَمَالِ، هُمْ حَيْثُ مَا لَقِيتَهُمْ مُهِيمُونَ، مُشْفِقُونَ، وَجِلُونَ، خَائِفُونَ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَرَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ "

٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٣٩⦘ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: " مَرَّ نَفَرٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَأَيُّوبَ عليه السلام فَقَالُوا: مَا أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ عَظِيمٍ أَصَابَهُ قَالَ: فَسَمِعَهَا أَيُّوبُ عليه السلام فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: ﴿مَسَّنِي الضُّرُّ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] قَالَ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَدْعُو "

الزهد لأحمد بن حنبل · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأحمد بن حنبلص ٣٨