تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْوَعَ مَا كَانُوا وَأَعْطَشَ مَا كَانُوا وَأَعْرَى مَا كَانُوا، فَمَنْ أَطْعَمَ لِلَّهِ عز وجل أَطْعَمَهُ اللَّهُ عز وجل، وَمَنْ كَسَا لِلَّهِ عز وجل كَسَاهُ اللَّهُ عز وجل، وَمَنْ سَقَى لِلَّهِ عز وجل سَقَاهُ اللَّهُ عز وجل، وَمَنْ كَانَ فِي رِضَا اللَّهِ كَانَ اللَّهُ عز وجل عَلَى رِضَاهُ أَقْدَرَ "

١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رحمه الله قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، ذَكَرَ الرَّحْمَنَ عز وجل فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عز وجل فَتَمَسَّهُ النَّارُ أَبَدًا، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ عز وجل فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ الشَّجَرَةِ يَبِسَ وَرَقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ، إِذَا أَصَابَهَا الرِّيحُ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا فَتَحَاتَّ خَطَايَاهُ عِنْدَ ذَلِكَ كَمَا يَتَحَاتُّ عَنْهَا وَرَقُهَا، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنِ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ فَإِنْ كَانَ اجْتِهَادٌ وَاقْتِصَادٌ فَلْيَكُنْ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام وَسُنَّتِهِمْ، "

١٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى قَالُوا: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ»، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَّعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةِ فَرْوٍ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ بِيَدِهِ وَصَفَ حَمَّادٌ بِبَطْنِ الْكَفَّيْنِ وَمَدَّ بِيَدِهِ «تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا»، أَيْ: أَقْبَلَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ تَقَعَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمَّا إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ وَرَاحَتْ أُخْرَى وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى وَتُسْتَرُ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى رَأَيْتُكُمْ تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "

الزهد لأحمد بن حنبل · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأحمد بن حنبلص ١٦١