تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: نَظَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي أَخَفَّ صَلَاتَهُ، فَعَاتَبَهُ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ ضَيْعَةً لِي، قَالَ: أَكْبَرُ الضَّيْعَةِ أَضَعْتَ "

٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ حَمَاطَةَ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْمَ بْنَ مِنْجَابٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ فَدَعَا بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِنَّ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَطَلَبَ الْمَاءَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عُدُوَّكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا نَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَنَشْرَبُ، فَإِذَا تَوَضَّأْنَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبٌ غَيْرَنَا، فَسِرْنَا قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ حِينَ أَقْلَعَتْ عَنْهُ السَّمَاءُ فَتَوَضَّأْنَا مِنْهُ، وَتَزَوَّدْنَا وَمَلَئْتُ أَدَوَاتِي وَتَرَكْتُهَا مَكَانَهَا، حَتَّى أَنْظُرَ هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَمْ لَا؟ فَسِرْنَا قَلِيلًا ثُمَّ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيتُ أَدَوَاتِي، فَجِئْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْ مَاءً قَطُّ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا دَارِينَ وَالْبَحْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَالَ: يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ لَنَا إِلَيْهِمْ سَبِيلًا، فَتَقَحَّمَ بِنَا الْبَحْرُ، فَخُضْنَا مَا بَلَغَ لَبُودَنَا، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَجَعْنَا أَخَذَهُ وَجَعُ الْبَطْنِ، فَمَاتَ فَطَلَبْنَا مَاءً نُغَسِّلُهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَلَفَفْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، وَدَفَنَّاهُ، فَسِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَوْ رَجَعْنَا فَاسْتَخْرَجْنَاهُ ثُمَّ غَسَّلْنَاهُ، فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ، يَا حَكِيمُ، يَا عَظِيمُ، اخْفِ عَلَيْهِمْ مَوْتِي أوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا وَلَا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا، فَرَجَّعْنَاهُ وَتَرَكْنَاهُ "

٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ أُمَّهُ عَثَّامَةَ كُفَّ بَصَرُهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُهَا يَوْمًا وَقَدْ صَلَّى، فَقَالَتْ: أَصَلَّيْتُمْ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ:

عَثَّامُ مَالَكِ لَاهِيَهْ ... حَلَّتْ بِدَارِكِ دَاهِيَهْ

ابْكِي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ... إِنْ كُنْتِ يَوْمًا بَاكِيَهْ

وَابْكِ الْقُرَانَ إِذَا تُلِي ... قَدْ كُنْتِ يَوْمًا تَالِيَهْ

تَتْلِينَهُ بِتَفَكُّرٍ ... وَدُمُوعُ عَيْنِكِ جَارِيَهْ

فَالْيَوْمَ لَا تَتْلِينَهُ ... إِلَّا وَعِنْدَكَ تَالِيَهْ

لَهْفِي عَلَيْكِ صَبَابَةً ... مَا عِشْتُ طُولَ حَيَاتِيَهْ

٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَنَثَ فِي مَشْيٍ إِلَى مَكَّةَ فَوَفَّى بِهِ إِلَّا عَثَّامَةَ أُمَّ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنَّهَا حَنَثَتْ فَمَشَتْ إِلَى مَكَّةَ، فَأَنْفَقَتْ خَمْسَمِائَةَ دِينَارٍ "

الزهد لأحمد بن حنبل · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأحمد بن حنبلص ١٤٠