تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص: 88]﴾

يا محمد لا تعبد مع الله إله آخر لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل شيء هالك إلا وجهه تموت الخلائق ولا يموت له الحكم وإليه المرجع يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

والمراد بالحكم هو ما ينزله الله لعباده من المنهج الذي يسيرون عليه في العبادات و المعاملات والخصومات وفي الدماء والأموال ومن ذلك التحليل والتحريم فليس لأحد أن يحل إلا ما أحله الله ولا يحرم إلا ما حرمه الله كما قال تعالي

﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ [النحل: 116]﴾

هم الذين ابتدعوا بدعة ليس لها سند شرعي أو حلل حرام أو حرم حلال ليفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون في الدنيا و الآخرة.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ [يونس: 59]﴾

أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً كالبحيرة والسائبة والميتة (آلله أذن لكم) بالتحليل والتحريم أم بل على الله تكذبون.

﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [الشورى: 21]﴾

ألهؤلاء المشركين شركاء في شركهم وضلالتهم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ ولولا قضاء الله وقدره بإمهالهم إلي يوم الميعاد وأن لا يعجل لهم العذاب في الدنيا لقضي بينهم وإن الكافرين لهم عذاب أليم.

الحكم بين جميع الملل بما أنزل الله

﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [المائدة: 48] وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ [المائدة: 49] أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 50]﴾

اليقين · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليقينص ٧٤