تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَا جَيِّدَةُ الْوَزْنِ فَهَلُمَّ أَزِنْ لَكَ

قَالَ لَا

قَالَتْ وَلِمَ

قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْخُذِيهِ هَكَذَا فَتَجْعَلِيهِ هَكَذَا وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صُدْغَيْهِ وَتَمْسَحِينَ عُنُقَكِ فَأُصِيبُ فَضْلًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ

١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنِي نعيم عَن العطارة قَالَت كَانَ عُمَرُ يَدْفَعُ إِلَى امْرَأَتِهِ طِيبًا مِنْ طِيبِ الْمُسْلِمِينَ

قَالَتْ فَتَبِيعُهُ امْرَأَتُهُ

قَالَتْ فَبَايَعَتْنِي فَجَعَلَتْ تُقَوِّمُ وَتُزِيدُ وَتُنْقِصُ وَتَكْسَرُهُ بِأَسْنَانِهَا فَيَعْلُقُ بِإِصْبَعِهَا شَيْءٌ مِنْهُ

فَقَالَتْ بِهِ هَكَذَا بِإِصْبَعِهَا فِي فِيهَا ثُمَّ مَسَحَتْ بِهِ عَلَى خِمَارِهَا

قَالَتْ فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ فَأَخْبَرَتْهُ الَّذِي كَانَ

فَقَالَ طِيبُ الْمُسْلِمِينَ تَأْخُذِينَهُ أَنْتِ فَتَتَطَيَّبِينَ بِهِ قَالَتْ فَانْتَزَعَ الْخِمَارَ مِنْ رَأْسِهَا وَأَخَذَ جُزْءًا مِنَ الْمَاءِ فَجَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى الْخِمَارِ ثُمَّ يَدْلُكُهُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ يَشُمُّهُ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ يَدْلُكُهُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ يَشُمُّهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ

فَقَالَتِ الْعَطَّارَةُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا وَزَنَتْ لِي عَلِقَ بِإِصْبَعِهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَعَمَدَتْ فَأَدْخَلَتْ إِصْبَعَهَا فِي فِيهَا ثُمَّ مَسَحَتْ بِإِصْبَعِهَا التُّرَابَ

قَالَتْ فَقُلْتُ مَا هَكَذَا صَنَعْتِ أَوَّلَ مَرَّةٍ

الورع - المروذي · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع - المروذيص ٤٦