تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب النظم: قوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ ليس بعلة لصرف الفيئ عنهم، وإنما هو تعزية لهم عما صرف عنهم لئلا يأسفوا عليه بما أعلمهم أنهم لم ينفقوا فيه شيئًا، ولا لزمهم نصب ولا تعب كما يكون في الوقائع.

ثم وكد ذلك بقول ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ فكان في ذلك زيادة شرح لإحراز جميع الفيئ لرسوله دون أصحابه (١).

قال المفسرون: فجعل الله أموال بني النضير لرسوله -ﷺ- خاصة يفعل فيها ما يشاء، فقسمها رسول الله -ﷺ- بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئًا إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة وهم أبو دجانة (٢)، وسهل بن حنيف (٣)، والحرث (٤) بن الصمة (٥).

(١) لم أقف عليه.

(٢) أبو دجانة سماك بن أوس، بن خرشة الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، وأحدًا، واليمامة وقتل بها. وهو قاتل مسيلمة الكذاب مع وحشي بن حرب رضي الله عنهما. انظر: "المعارف" ص ٢٧١، و"البداية والنهاية" ٦/ ٣٣٧.

(٣) سهل بن حنيف الأوسي، حضر المشاهد كلها مع رسول الله -ﷺ- وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده كلها غير الجمل، فإنه كان قد استخلفه على المدينة، توفي سنة (٣٨ هـ) بالكوفة، وصلى عليه علي رضي الله عنهما. انظر: "المعارف" ص ٢٩١، و"البداية والنهاية" ٧/ ٣١٨.

(٤) الحارث بن الصمة، أبو سعد: آخى رسول الله -ﷺ- بينه وبين صهيب بن سنان، شهد أحدًا وثبت مع الرسول -ﷺ- وشهد يوم بئر معونه، وقتل يومئذ شهيدًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة. انظر: "طبقات ابن سعد" ٣/ ٥٠٨.

(٥) انظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ٨٩ ب، ذكره بغير سند، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣١٦، و"زاد المسير" ٨/ ٢٠٩.

وهو المنقول عن السهيلي، واقتصر ابن إسحاق، وابن هشام، وابن سيد الناس، =

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٣٧٥