تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخرة، قاله الزجاج (١).

قال ابن عباس: هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد -ﷺ- إلا الجنة (٢)، وقال مقاتل: هل جزاء التوحيد إلا الجنة (٣).

وقال السدي: هل جزاء الذين أطاعوني في الدنيا إلا الكرامة في الجنة (٤).

هذا معنى قول الجميع (٥)، وروي هذا المعنى مرفوعًا رواه ابن عمرو وابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال في هذه الآية: "يقول الله تعالى: هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحضرة قدسي برحمتي" (٦).

= أحاديث صحيحة منها ما أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، وأنها مخلوقة، ٤/ ١٤١، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها. والله أعلم. وانظر: "العظمة" ٣/ ١٠٨٢ - ١٠٨٣.

(١) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١٠٣.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٢٥، و"الوسيط" ٤/ ٢٢٧، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٧٦.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٦ ب.

(٤) انظر: "الكشف والبيان" ١٢/ ٤٦ أ.

(٥) قال الرازي: وفيه -أي الآية- وجوه كثيرة حتى قيل: إن في القرآن ثلاث آيات في كل آية منها مائة قول. ومنها هذه الآية.

انظر: "التفسير الكبير" ٢٩/ ١٣١.

(٦) رواه ابن جرير في "تفسيره" ٢٧/ ٨٩، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ١٢٣، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٢٧٦، قال محقق "زاد المسير": رواه البغوي في تفسيره وفي إسناده ضعف. وقال السيوطي في "الدر" ٦/ ١٤٨: أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ- ... وانظر: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٧٨، والألفاظ تختلف عما ذكره المؤلف. وطريقته كما هو معلوم الرواة بالمعنى، ولكثرتها لم أتطرق إلى ذكر الاختلاف فيها، والله أعلم.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٩٢