تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزيده وضوحًا ما روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن مما خلق لله -عز وجل- لوحًا من درة بيضاء دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور وكتابه نور ينظر الله -عز وجل- فيه كل يوم ثلثمائة وستين نظرة، يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء، ولا يشغله شأن عن شأن، فذلك قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (١).

ومعنى الشأن في اللغة: خطب له عِظَم، وجمعه شؤون.

قال أبو الجوزاء (٢) في هذه الآية: ولا يشغله شأن عن شأن (٣)،

(١) أخرجه الحاكم ٢/ ١١٩، وفي سنده أبو حمزة الثمالي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن أبا حمزة الثمالي لم ينقم عليه إلا الغلو في مذهبه فقط.

وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" ٢٧/ ٧٩، وأبو الشيخ في "العظمة" ٢/ ٤٩٢، ٤٩٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ٢/ ٢٦٤، ٤٢٦، موقوفًا على ابن عباس، كلهم عن أبي حمزة الثمالي، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" بسنده برقم (١٢٥١١) وبرقم ٥٠٦ موقوفًا على ابن عباس، ص ٢٩٣.

قال الألباني في تعليقه على الطحاوية: (إسناده يحتمل التحسين، فإن رجاله كلهم ثقات غير بكير بن شهاب، وهو الكوفي، قال فيه أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٢/ ٣٢، وفي كتاب "العظمة" قال محققه بعد ذكره لطرق الحديث: وإذا ضم إلى هذا الطريق -أي طريق أبي الشيخ- الطرق التي أوردناها وفيها ما يحتمل التحسين يرتفع عنه الضعف ويصل درجة الحسن، و"العظمة" ٢/ ٤٩٤.

وفي موقع آخر قال: ولكن للحديث طريق أخرى تجعل إسناده حسنًا موقوفًا من كلام ابن عباس ٢/ ٤٩٧ وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقاته على "الطحاوية" ٢/ ٣٤٤، بعد ذكره لتخريج الطبراني له: وسنده حسن. وانظر: "مجمع الزوائد" ٧/ ١٩١.

(٢) في (ك): (الجزاء) وانظر. "الدر المنثور" ٦/ ١٤٣ - ١٤٤، ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٤١٥، و"اللسان" ٢/ ٢٥٨ (شأن).

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٦٣