فأمض راشداً مع رسائل العين التي ستبلغ المائة إن شاء الله واجمعها : يجتمع لك فقه الدعوة.
وإنه لنعم الزاد للماشي في درب .. الإيمان.
عيون الأعيان :
إن دعاة الإٍسلام هم أعيان الجيل الحاضر ، لا جدال ، بما وهبوا من همه تحرص على الإصلاح ، وتجد بعيد ضر المثال.
ولهم تصدر هذه السلسلة ..
فلهم من كل إشراقة جديدة .. تحية ..
إن هدف " رسال العين " يتركز في كشف الآفاق الرحبة لفقه الدعوة، وتجارب العمل الإسلامي، وإنماط معاناة المربين ، ووضع كل ذلك بين يدي شبب الصحوة الإسلامية، تعليما لهم ، وتمكينا.
... لكن الأبعاد الحضارية مكملة لكل ذلك، لأنا نعيش حياة الانفتاح من جهة ، ونواجه مغيارة تتدسس بهدوء ولباقة أو تجاهر بالغزو ، من جهة أخرى ، فكان لا بد للداعية المسلم ولباقة أو تجاهر بالغزو، من جهة أخرى ، فكان لابد للداعية المسلم أن يسعى نحو الثقافة الشمولية ، وأنواع العلوم والفنون، ليلعوا فوق التيار، مسيطرا مهيمنا ، وكان على هذه السلسلة أن ترافقه في دربه الحضاري هذا، تعين ، وتستكشف له ، وتنبيه الخبر، ووكليها في ذلك: محمد أحمد الراشد ، ينتقى ويختار ، إن لم يكتب ويعقب ، ومعه على قدم سواء: الدكتور عبد الله يوسف الحسن ، يكتب وينقح ويطور ويوسع الدوائر.
... على أن الاستقصاء في إيراد كلام الفقهاء ومراجع نصوصهم ليس من وسيلة هذه الرسائل ، وإنما هو الاستئناس والتبرك بأقوال السلف ، ولا نرى أن يلزمنا داعية ما ألزمته الجامعات أصحاب البحوث ، وإنما نهتم نحن بالتعليل والقياس والتأويل، مما يوجب على الممارس التأمل في عباراتنا على ضوء واقع العمل الإسلامي ، وأن يدرك المعاني التي نذهب إليها من خلال الإشارات والمجاز.