بالمسلم أن يعرف حدوده، ويلتزم هدى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام والسلف الصالح من التخفف في الطعام والابتعاد عن الشره والنهم والجشع.
فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله لأبي جحيفة رضي الله عنه: «كف عنا جشاءك» وقد تجشأ في مجلس الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أردف رسول الله قائلاً: «فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة، أكثرهم شبعًا في الدنيا».
كما أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً عظيم البطن، فأومأ إليه، ثم قال له: «لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك»؟
إن الهدي النبوي ينص على القاعدة الذهبية التالية:
«ما ملأ آدميٌّ وعاء قط شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه».
وقد قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله- معلقًا على هذا الحديث: إن مراتب الغذاء – كما يتضح من حديثه عليه السلام – ثلاثة:
إحداها: مرتبة الحاجة، والثانية: مرتبة الكفاية، والثالثة: مرتبة الفضلة.
كما ورد عن الفاروق رضي الله عنه قوله: «إياكم والبِطْنة في الطعام والشراب، فإنها مفسدة للجسد، مورثة للسقم، ومكسلة عن الصلاة».