تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن في زمن مال فيه كثير من الناس إلى الإسراف والبذخ والتبذير والتفاخر بالمآكل والمشارب والمراكب والمساكن، وما علموا أن المبذر أخ للشيطان ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 26، 27].

وأن الله لا يحب المسرفين: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وأن الله سائلهم عن كل نعيم ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8].

وأنه عز وجل سائلهم عن الطيبات ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ﴾ [الأحقاف: 20].

وما علموا أن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة، كما في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أبو نعيم في الحلية وحسنه الألباني، وأن شرار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذين غذوا بالنعيم، يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام، وأن السرف أن نأكل كل ما شئنا واشتهينا، وأن الله سبحانه وتعالى يمقت ثلاثة: الضحك بغير عجب، والأكل من غير جوع، والنوم بالنهار من غير سهر.

سئل سهل التستري رحمه الله: الرجل يأكل في اليوم أكلة، قال: أكل الصديقين، قيل له: فأكلتان، قال: أكل المؤمنين، قيل له: فثلاث أكلات، فقال: قل لأهله يبنوا له معلفًا.

التخمة .. (مرض .. ضرر .. إسراف) · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التخمة .. (مرض .. ضرر .. إسراف)ص ٢٦