ثمَّ عَاد لَهُ إِلَى مَا يحب وَذَلِكَ أَنَّهُ لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب النَّاس وأيامهم من مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَكَانَ يزْعم أَن مَالِكًا من موَالِي ذِي أصبح وَكَانَ مَالك يزْعم أَنَّهُ من أنفسهم فَوَقع بَينهمَا لهَذَا مُفَاوَضَة فَلَمَّا صنف مَالك الْمُوَطَّأ قَالَ بن إِسْحَاق ائْتُونِي بِهِ فَإِنِّي بيطاره فَنقل ذَلِك إِلَى مَالك فَقَالَ هَذَا دجال من الدجاجلة يروي عَنِ الْيَهُود وَكَانَ بَينهم مَا يكون بَين النَّاس حَتَّى عزم مُحَمَّد بْن إِسْحَاق على الْخُرُوج إِلَى الْعرَاق فتصالحا حِينَئِذٍ فَأعْطَاهُ مَالك عِنْد الْوَدَاع خمسين دِينَارا نصف ثَمَرَته تِلْكَ السّنة وَلم يكن يقْدَح فِيهِ مَالك من أجل الحَدِيث إِنَّمَا كَانَ يُنكر عَلَيْهِ تتبعه غزوات النَّبِيّ ﷺ عَنْ أَوْلَاد الْيَهُود الَّذين أَسْلمُوا وحفظوا قصَّة خَيْبَر وقُرَيْظَة وَالنضير وَمَا أشبههَا من الْغَزَوَات عَن أسلافهم وَكَانَ بن إِسْحَاق يتتبع هَذَا
الثقات لابن حبانج ٧ · ص ٣٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي