تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى أكيدر دومة وَهُوَ أكيدر بْن عَبْد الْملك رجل من كِنْدَة وَكَانَ ملكا عَلَيْهِم وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لخَالِد إِنَّك ستجده يصيد بقر الْوَحْش فَخرج خَالِد بْن الْوَلِيد حَتَّى إِذا كَانَ من حصنه بمنظر الْعين فِي لَيْلَة مُقْمِرَة صائفة وَهُوَ على سطح لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَته فباتت الْبَقر تحك قُرُونهَا بِبَاب الْقصر فَقَالَت لَهُ امْرَأَة هَل رَأَيْت مثل هَذَا قطّ قَالَ لَا وَالله فَمن يتْرك هَذَا قَالَ لَا أحد فَنزل أكيدر دومة وَأمر بفرسه فأسرج وَركب فِي نفر من أهل بَيته وَمَعَهُ أَخُوهُ حسان فَلَمَّا خَرجُوا بمطاردهم تلقتهم خيل رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَهم خَالِد بْن الْوَلِيد فَقتلُوا أَخَاهُ حسانا وَقد كَانَ عَلَيْهِ قبَاء من ديباج مخوص بِالذَّهَب فاستلبه خَالِد وَبعث بِهِ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قدم بِهِ على رَسُول اللَّهِ ﷺ جعل الْمُسلمُونَ يلمسونه بِأَيْدِيهِم ويعجبون مِنْهُ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أتعجبون من هَذَا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لمناديل سعد بْن معَاذ فِي الْجنَّة أحسن من هَذَا ثمَّ إِن خَالِدا قدم بأكيدر على رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فحقن لَهُ دَمه وَصَالَحَهُ على الْجِزْيَة ثمَّ خلى سَبيله وَرجع

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ٩٧