تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخَرجُوا بهما إِلَى مَكَّة وباعوهما

(- ثمَّ كَانَت غَزْوَة بني النَّضِير)

وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَن عَمْرو بن أُميَّة لما انفلت من رعل وذكوان وَعصيَّة وَجَاء إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأخْبرهُ بقتل أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة لقِيه فِي الطَّرِيق رجلَانِ من بني عَامر وَقد كَانَ مَعَهُمَا عهد من رَسُول اللَّهِ ﷺ وَجوَار لَا يعلم عَمْرو بذلك فَلَمَّا نزلا سَأَلَهُمَا عَمْرو من أَنْتُمَا قَالَا رجلَانِ من بني عَامر فأمهلهما حَتَّى إِذا نَامَا عدا عَلَيْهِمَا فقتلهماوهو يرى أَنه قد أصَاب ثَأْره من بني عَامر بِمَا أَصَابُوا من أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة فَلَمَّا أخبر رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ بئس مَا عملت قد كَانَ لَهما مني جوَار وَكتب عَامر بن الطُّفَيْل إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّك قد قتلت رجلَيْنِ لَهما مِنْك جوَار فَابْعَثْ بديتهما فَانْطَلق رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى قبَاء ثمَّ مَال إِلَى بني النَّضِير ليستعين فِي دِيَتهمَا وَمَعَهُ نفر من الْمُهَاجِرين فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مجلسهم فاستند إِلَى جِدَار هُنَاكَ فَكَلَّمَهُمْ فَقَالُوا أَنى لَك أَن تَزُورنَا يَا أَبَا الْقَاسِم نَفْعل مَا أَحْبَبْت فأقم عندنَا حَتَّى تتغدى وَتَآمَرُوا بَينهم فَقَالَ عَمْرو بن جحاش بن عَمْرو بن كَعْب يَا معشر بنى النَّضِير وَالله

الثقات لابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ١ · ص ٢٤٠