تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ الي بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ إِنَّ دماءكم وأمواكلم وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام عَلَيْكُم حكرمة يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَوْله ﷺ ليبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب كالدليل على اسْتِحْبَاب حفظ تَارِيخ الْمُحدثين وَالْوُقُوف على معرفَة الثِّقَات مِنْهُم من الضُّعَفَاء إِذْ لَا يتهيأ للمرء أَن يبلغ الْغَائِب مَا شهد إِلَّا بعد الْمعرفَة بِصِحَّة مَا يُؤَدِّي إِلَى منبعده وَإنَّهُ إِذا أدّى إِلَى من بعده مَا لم يَصح عَن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّهُ لم يؤد عَنهُ ﷺ شَيْئا وَلَا سَبَب لَهُ إِلَى معرفَة صِحَة الْأَخْبَار وسقيمها إِلَّا بِمَعْرِفَة تَارِيخ من ذكر اسْمه من الْمُحدثين بَيَاض وكتابا أبين فِيهِ الضُّعَفَاء والمتروكين وابدأ مِنْهُمَا بالثقات فَنَذْكُر مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْحَالَات فَأول مَا أبدأ فِي كتَابنَا هَذَا ذكر الْمُصْطَفى ﷺ ومولده ومبعثه وهجرته إِلَى أَن قَبضه اللَّه تَعَالَى إِلَى جنته ثمَّ نذْكر بعده الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين بأيامهم إِلَى أَن قتل على رحمه الله عَلَيْهِ

الثقات لابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ١ · ص ١٠