تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجَ بِالنَّهْرَوَانِ قَامَ عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ وَهُمْ أَقْرَبُ الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ وَأَنْ تَسِيرُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلَاءِ فِي أَعْقَابِكُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا قُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَيْهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ لَوْ يَعْلَمِ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ» فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَالَ: فَمَا زَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ يُسَيِّرُنَا مَنَازِلَ عَلِيٍّ مَنْزِلًا مَنْزِلًا حَتَّى قَالَ: أَخَذْنَا عَلَى قَنْطَرَةَ الدِّينْ جَانِ ⦗٦٢٧⦘ قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا قَامَ فِيهِمْ أَمِيرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: إِنِّي أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِلَّا أَلْقَيْتُمْ رِمَاحَكُمْ وَأَشْرَعْتُمُ السُّيُوفَ وَحَمَلْتُمْ حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا تَنَاشَدُوا كَمَا تَنَاشَدْتُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَتَرْجِعُوا قَالَ: فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ فَقُتِلُوا بَعْضُهُمْ قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ وَلَمْ يُقْتَلْ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: الْتَمِسُوا هَذَا الرَّجُلَ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَإِنَّا لَنَرَى عَلَى وَجْهِهِ كَآبَةً حَتَّى أَتَى كَبْكَبَةً مِنْهُمْ قَدْ رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَمَرَ بِهِمْ فَفُرِّجُوا يَمِينًا وَشِمَالًا فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَاسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَكُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه "

السنة لعبد الله بن أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لعبد الله بن أحمدج ٢ · ص ٦٢٦