تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيب فى الإعراب

١٢٠* وقد يضطرّ الشاعر فيسكّن ما كان ينبغى (له) أن يحرّكه، كقول لبيد [١]:

ترّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النّفوس حمامها [٢]

يريد: أترك المكان الذى لا أرضاه إلى أن أموت، لا أزال أفعل ذلك.

و«أو» هاهنا بمنزلة «حتى» [٣] . وكقول امرئ القيس [٤]:

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل

ولولا أنّ النحويّين يذكرون هذا البيت ويحتجّون به فى تسكين المتحرّك لاجتماع الحركات [٥]، وأنّ كثيرا من الرواة يروونه هكذا، لظننته.

فاليوم أسقى غير مستحقب

١٢١* قال أبو محمد: وقد رأيت سيبويه يذكر بيتا يحتجّ به فى نسق الاسم المنصوب على المخفوض، على المعنى لا على اللفظ، وهو قول الشاعر [٦]:

[١] من معلقته. انظر شرح التبريزى ١٥٥.

[٢] س ف هـ «أو يرتبط» وهى الموافقة لرواية التبريزى.

[٣] قال التبريزى: «وقيل أن يرتبط فى موضع رفع إلا أنه أمكنه لأنه رد الفعل إلى أصله، لأن الأصل فى الأفعال أن لا تعرب، وإنما أعربت للمضارعة» إلخ.

[٤] من الأصمعية ٤٠ وسيأتى (٤٤ ل) .

[٥] هذا الإسكان لآخر الفعل المضارع هو على التخفيف. وانظر الضرائر ٢٢٥، ٢٧٠- ٢٧٢.

[٦] هو عقيبة بن هبيرة الأسدى، شاعر جاهلى إسلامى. والبيت ذكره سيبويه ١: ٣٤ مع بيت آخر منصوب القافية أيضا. ثم ذكر عجز هذا البيت أيضا غير منسوب ١: ٣٥٢، ٤٤٨. والأبيات مع بيت الشاهد فى الخزانة ١: ٣٤٣- ٣٤٥ مشروحة.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٩٩