تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو محمد: وهذا الشعر، مع إسراعه فيه كما ترى، كثير الوشى لطيف المعانى.

١٠٧* وكان الشّماخ [١] فى سفر مع أصحاب له [٢]، فنزل يحدو بالقوم فقال:

لم يبق إلا منطق وأطراف ... وريطتان وقميص هفهاف [٣]

وشعبتا ميس براها إسكاف ... يا ربّ غاز كاره للإيجاف [٤]

أغدر فى الحىّ برود الأصياف ... مرتجة البوص خضيب الأطراف [٥]

ثم قطع به هذا الروىّ وتعذّر عليه، فتركه وسمح بغيره على إثره، فقال:

لمّا رأتنا واقفى المطيّات ... قامت تبدّى لى بأصلتيّات

غرّ أضاء ظلمها الثّنيّات ... خود من الظّعائن الضّمريّات [٦]

حلّالة الأودية الغوريّات ... صفىّ أتراب لها حييّات [٧]

مثل الأشاءات أو البرديّات ... أو الغمامات أو الوديّات [٨]

[١] هو الشماخ بن ضرار الغطفانى الصحابى.

[٢] س ب ف «مع أصحابه» .

[٣] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة.

[٤] الميس: شجر عظيم تعمل منه الرحال. والبيت فى اللسان غير منسوب، شاهدا لهذا المعنى ٨: ١٠٩. الإيجاف: سرعة السير. وفى س ب «كاره الإيجاب» .

[٥] البوص، بضم الباء، والبوص، بفتحها: العجيزة، وامرأة بوصاء عظيمة العجز.

والأبيات الثلاثة ستأتى، فى الفقرة: ٥٥٠.

[٦] الظلم، بفتح الظاء: الماء الذى يجرى ويظهر على الأسنان من صفاء اللون لا من الريق كالفرند حتى يتخيل لك فيه سواد من شدة البريق والصفاء. الخود: الفتاة الحسنة الشابة. الضمريات: من الضمور وهو الهزال، فالضمر من الرجال: المهضم البطن اللطيف الجسم، والأنثى ضمرة.

[٧] الصفى: المختار أو الخالص من كل شىء، يقال للذكر والأنثى، والجمع صفايا، قال سيبويه: «ولا يجمع بالألف والتاء لأن الهاء لم تدخله فى حد الإفراد» .

[٨] الأشاء: صغار النخل، الواحدة «أشاءة» وجمعها هنا بالألف والتاء.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٩٣