تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنى أنادى صخرة حين أعرضت ... من الصّمّ لو تمشى بها العيس زلّت

صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت [١]

أباحت حمى لم يرعه النّاس قبلها ... وحلّت تلاعا لم تكن قبل حلّت

أريد الثّواء عندها وأظنّها ... إذا ما أطلنا عندها المكث ملّت [٢]

يكلّفها الغيران شتمى، وما بها ... هوانى، ولكن للمليك استذلّت [٣]

هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت [٤]

فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا ... وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت [٥]

وإن تكن الأخرى فإنّ وراءنا ... مناويح لو سارت بها الرّئم كلّت [٦]

أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة ... لدينا، ولا مقليّة إن تقلّت [٧]

وو الله ما قاربت إلّا تباعدت ... بصرم، ولا استكثرت إلّا أقلّت [٨]

وو الله ثمّ الله ما حلّ قبلها ... ولا بعدها من خلّة حيث حلّت

[١] صفوحا: معرضة، يقال «صفح عنه» أى أعرض موليا. والبيت فى اللسان ٣: ٣٤٧.

[٢] فى ل «المكث عندها» وبه يختل الوزن، وأثبت الصواب فى الهامش على أنه فى نسختى ب هـ.

[٣] الغيران: الغيور، وجمعه غيارى بفتح الغين وبضمها.

[٤] مخامر: مخالط.

[٥] العتبى: الرضا، أى: الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضى العاتب.

[٦] مناويح: كذا فى الأصول، ولعله من «تناوح الرياح» أى: تقابلها. وفى الأمالى والخزانة «منادح» وهى المفاوز. الرئم: الخالص البياض من الظباء.

[٧] ل «وأحسنى «ويختل به الوزن، وصحح من المصادر الأخر. مقلية: من القلى، بكسر القاف، وهو البغض، تقلت: تبغضت. والبيت فى اللسان ٢٠: ٦٠ وفى الخزانة ٢: ٣٨١ عن أبى الحسن بن طباطبا فى كتاب عيار الشعر أن العلماء قالوا: «لو جعل قوله أسيئى بنا أو أحسنى البيت فى وصف الدنيا كان أشعر الناس» .

[٨] فى المصادر الأخر «ولا أكثرت» . الخلة، بضم الخاء: الصداقة، والخلة أيضا:

الصديق، الذكر والأنثى والواحد والجميع فى ذلك سواء، لأنه فى الأصل مصدر.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٥٠٦