تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معانيها، امتداحا وذمّا. قيل له: ثم من؟ قال: ما أدرى، إلّا أن ترانى مسلنطحا [١] واضعا إحدى رجلىّ على الأخرى رافعا عقيرتى أعوى فى أثر القوافى [٢] .

٢١٢* قال أبو عبيدة: يقول من فضّل زهيرا على جميع الشعراء: إنّه أمدح القوم وأشدّهم أسر شعر. قال: وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول [٣]:

الفرزدق يشبّه بزهير وكان الأصمعىّ يقول: زهير والحطيئة وأشباههما عبيد الشعر، لأنّهم نقّحوه ولم يذهبوا به مذهب المطبوعين.

قال: وكان زهير يسمى كبر قصائده «الحوليّات» [٤] .

٢١٣* وكان جيّد شعره فى هرم بن سنان المرّى. وقال عمر رضي الله عنه لبعض ولد هرم: أنشدنى بعض ما قال فيكم زهير، فأنشده، فقال: لقد كان يقول فيكم فيحسن، فقال: يا أمير المؤمنين إنّا كنّا نعطيه فنجزل! فقال عمر رضي الله عنه:

ذهب ما أعطيتموه وبقى ما أعطاكم [٥] .

٢١٤* وممّا سبق إليه زهير فأخذ منه قوله يمدح هرما [٦]:

هو الجواد الّذى يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم

أى يسأل مالا يقدر عليه فيتحمّله. أخذه كثيّر، فقال:

[١] اسلنطح: وقع على ظهره.

[٢] انظر ما يأتى ١٨٤- ١٨٥ ل.

[٣] هـ «ثم قال: وأتيت أبا عمرو بن العلاء، وكان يقول» .

[٤] مضى نحو هذا (ص ٧٨) وفى الخزانة ١: ٣٧٦- ٣٧٧: «روى أن زهيرا كان ينظم القصيدة فى شهر، وينقحها ويهذبها فى سنة، وكانت تسمى قصائده حوليات زهير» .

[٥] الخزانة ١: ٣٧٦.

[٦] مضى البيت وبيتا كثير بعده فى ٩٠.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١٤٤