تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٥* وقال حين حضرته الوفاة [١]:

وطعنة مسحنفره [٢] ... وجفنة مثعنجره [٣]

تبقى غدا بأنقره

قال ابن الكلبىّ: هذا آخر شىء تكلّم به، ثم مات.

١٤٦* قال أبو عبد الله الجمحىّ: كان امرؤ القيس ممّن يتعهّر فى شعره [٤]، وذلك قوله:

فمثلك حبلى قد ... طرقت ومرضع

وقال:

سموت إليها ... بعد ما نان أهلها

١٤٧* وقد سبق امرؤ القيس إلى أشياء ابتدعها، واستحسنها العرب، واتّبعته عليها الشعراء، من استيقافه صحبه فى الديار، ورقّة النسيب، وقرب المأخذ.

١٤٨* ويستجاد من تشبيهه قوله:

كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالى

وقوله:

كأنّ عيون الوحش حول قبابنا ... وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب [٥]

وقوله [٦]:

كأنى غداة البين لمّا تحمّلوا ... لدى سمرات الحىّ ناقف حنظل

[١] الأبيات فى المعرب للجواليقى ٢٦ واللسان ٥: ١٧١ وستأتى أيضا (٤٧ ل)

[٢] مسحنفرة: واسعة.

[٣] مثعنجرة: سائلة منسكبة.

[٤] الجمحى ١٤.

[٥] الجزع: خرز فيه بياض وسواد، تشبه به الأعين. وهو بفتح الجيم، وحكى فيه كراع كسرها أيضا. والبيت فى اللسان ٩: ٣٩٨.

[٦] من المعلقة وسيأتى ٧٧.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١١١