وهكذا كان أسلافنا الأوائل ..يحيون ليلهم في مدارسة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فضيل ابن غزوان : كنا نجلس أنا ومغيرة ـ وعدد ناسا ـ نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء بصلاة الفجر . وقال علي بن الحسن بن شقيق : قمت مع عبدالله بن المبارك في ليلة باردة ، ليخرج من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث وذاكرته ، فما زال يذاكرني حتى جاء المؤذن فأذن للفجر !! وكان وكيع بن الجراح إذا صلى العتمة ينصرف معه أحمد بن حنبل ، فيقف على الباب فيذاكره وكيع ..فلم يزل قائما حتى جاءت الجارية فقالت : قد طلع الكوكب !! (1) .
3 ـ السمر مع الضيف :
(1) انظر صفحات من صبر العلماء ص 115-116
السهر أسبابه وأقسامه · الصفحة ٤