تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه : مِنْ الْجَهْلِ النَّوْمُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَالضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ ، وَالْقَائِلَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : النَّوْمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : نَوْمُ خُرْقٍ ، وَنَوْمُ خَلْقٍ ، وَنَوْمُ حُمْقٍ .

فَأَمَّا النَّوْمُ الْخُرْقُ : فَنَوْمَةُ الضُّحَى يَقْضِي النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ .

وَأَمَّا النَّوْمُ الْخَلْقُ : فَنَوْمُ الْقَائِلَةِ نِصْفَ النَّهَارِ .

وَأَمَّا نَوْمُ الْحُمْقِ : فَنَوْمٌ حِينَ تَحْضُرُ الصَّلَاةُ .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ : نَوْمُ نِصْفَ النَّهَارِ يَعْدِلُ شَرْبَةَ دَوَاءٍ يَعْنِي فِي الصَّيْفِ ، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : النُّعَاسُ يُذْهِبُ الْعَقْلَ , وَالنَّوْمُ يَزِيدُ فِيهِ . (1)

وقال السفاريني : ( لَا يَنْبَغِي مُدَافَعَةُ النَّوْمِ كَثِيرًا ، وَإِدْمَانُ السَّهَرِ ، فَإِنَّ مُدَافَعَةَ النَّوْمِ وَهَجْرَهُ مُورِثٌ لِآفَاتٍ أُخَرَ مِنْ سُوءِ الْمِزَاجِ وَيُبْسِهِ . وَانْحِرَافِ النَّفْسِ ، وَجَفَافِ الرُّطُوبَاتِ الْمُعِينَةِ عَلَى الْفَهْمِ وَالْعَمَلِ ، وَتُورِثُ أَمْرَاضًا مُتْلِفَةً . وَمَا قَامَ الْوُجُودُ إلَّا بِالْعَدْلِ . فَمَنْ اعْتَصَمَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ مَجَامِعِ الْخَيْرِ .)(2)

- - -

أحذر ممنوع الاقتراب

كل مكان يعص الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فاحذر من الاقتراب منه والجلوس مع أصحابه يقول الله تعالى : ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً منثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ﴾ ومن تلك الأماكن التي فيها مفاسد ومحاذير شرعية فمن تلك الأماكن مثلا :

(1) الآداب الشرعية لابن مفلح

(2) غذاء الألباب (2/

السهر أسبابه وأقسامه · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر أسبابه وأقسامهص ١٩