الثالثة): ما سبق إيراده عن أبي جعفر عليه السلام قال: ( أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وحز الشعر من النواصي ) (28) .
(الرابع): قول الحسين عليه السلام لأخته زينب: ( يا أختاه أقسمت عليك فأبري قسمي، لا تشقي عليّ جيبا جيبا ولا تخمشي عليّ وجها، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا هلكت) (29) .
( الخامسة) : قوله : ( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب) (30) .
( ويقوم ( الشيعة) بلبس السواد في محرم حدادا على (الحسين ) رضي الله عنه ، جاهلين أو متجاهلين قول الإمام علي عليه السلام فيما، به أصحابه: ( لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون) (31) .
وما أجاب به الإمام الصادق عندما سئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء فقال: ( لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار) (32) .
وفي رواية عن الإمام الصادق : ( ولا يقيمن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا (33) .
وفي رواية عن الصادق عن رسول الله : ( لا تلطمن خدا ولا تخمشن وجها، ولا تنتفن شعرا، ولا تشققن جيبا، ولا تسودن ثوبا (34) .
وقد سمعت خطيبا شيعيا باكستانيا يدافع عن اللطم محتجا بقول الله عز وجل: (( فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم )) الذاريات الآية 29 .
نجيب عليه بالآتي :
(أولا): على فرض أن الآية كما فسرها الخطيب المذكور لا يفهم من مدلولها أن الله سبحانه وتعلى امتدح عملها فهو على غرار قولها كما في الآية (( وقالت عجوز عقيم )) الذي لم يقره الشرع والذي بشرها بغلام لم تكن تحلم به .
(ثانيا) : إن الشيعي المذكور تجاهل تفسير أئمته للآية :
ففي تفسير ( القمي): ( في صرة : أي في جماعة فصكت وجهها : أي غطته لما بشرها ) (35) .
وقال أبو علي ( الفضل بن الحسن الشيعي): (فصكت وجهها: أي جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا)(36)
وقال الملا محسن الملقب ( بالفيض الكاشاني) : ( فصكت وجهها : قيل فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب(37) .
(