تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- وفي سورة الحشر ذكر الله عز وجل منازل المؤمنين الثلاثة، في ثلاث آيات متتابعات، فذكر المهاجرين في المنزلة الأولى، وذكر هجرتهم إلى الله ورسوله، يطلبون فضل الله ورضوانه ومن كان هذه حاله فهو المؤمن حقاً، قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ ثم ذكر الله سبحانه وتعالى المنزلة الثانية وهي منزلة الأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان، يحبون من هاجر إليهم، وينفقون أموالهم في سبيل الله، وإن كانوا هم أحوج إليها، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ثم ذكر سبحانه وتعالى المنزلة الثالثة، وهم الذين جاؤوا من بعدهم فاتبعوهم، ودعوا الله المغفرة لأنفسهم ولهم، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

ربنا اغفر لنا ولجميع من صحب رسولك - صلى الله عليه وسلم - ، ولا تجعل في قلوبنا غلاً لهم، وألحقنا بهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. آمين.

الشيعة للحمدان · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٦٩