الحكم ليس بصحيح
وقال النووي اتفق الحفاظ على تضعيفه
قال بن حجر في الفتح وقد أغرب النووي بذلك وله شاهد عند أبي داود والنسائي من حديث رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا
قال الحافظ في الفتح رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه
ودعوى بن حزم أن داود الذي رواه عن حميد بن عبد الرحمن الحميري هو بن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة فإنه بن عبد الله الأودي وهو ثقة وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره
وصرح الحافظ أيضا في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح
والحديث يدل على أنه لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة وقد ذهب إلى ذلك عبد الله بن سرجس الصحابي ونسبه بن حزم إلى الحكم بن عمرو راوي الحديث وجويرية أم المؤمنين وأم سلمة وعمر بن الخطاب وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وهو أيضا قول أحمد وإسحاق لكن قيداه بما إذا خلت به
وروي عن بن عمر والشعبي والأوزاعي المنع لكن مقيدا بما إذا كانت المرأة حائضا
ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل وضوء المرأة وفي جوازه مضطربة لكن قال صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به وعورض بأن الجواز أيضا نقل عن عدة من الصحابة منهم بن عباس واستدلوا بما سيأتي من الأدلة وقد جمع بين الأحاديث بحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء لكونه قد صار مستعملا والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي وأحسن منه ما جمع به الحافظ في الفتح من حمل النهي على التنزيه بقرينة أحاديث الجواز الآتية
وعن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رواه أحمد ومسلم
وعن بن عباس عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة رواه أحمد وبن ماجه
وعن بن عباس قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنبا فقال إن الماء لا يجنب رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح
حديثه الأول مع كونه في صحيح مسلم قد أعله قوم بتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال وعلمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث
وقد