تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فِي الْكِفَايَة وَصَاحب الْمَحْصُول فان كَثْرَة المعدلين تقَوِّي حَالهم وَقلة الجارحين تضعف خبرهم قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا خطأ مِمَّن توهمه لَان المعدلين وان كَثُرُوا لَيْسُوا يخبرون عَن عدم مَا اخبر بِهِ الجارحون وَلَو اخبروا بذلك لكَانَتْ شَهَادَة بَاطِلَة على نفي

وثالثهما انه يتعارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَلَا يتَرَجَّح أَحدهمَا إِلَّا بمرجح حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب كَذَا فَصله الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفيته والسيوطي فِي التدريب وَغَيرهمَا

قلت قد زلت قدم كثير من عصرنا بِمَا تحقق عِنْد الْمُحَقِّقين أَن الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل لغفلتهم عَن التَّقْيِيد وَالتَّفْصِيل توهما مِنْهُم أَن الْجرْح مُطلقًا أَي جرح كَانَ من أَي جارح كَانَ فِي شَأْن أَي راو كَانَ مقدم على التَّعْدِيل مُطلقًا أَي تَعْدِيل كَانَ من أَي معدل كَانَ فِي شَأْن أَي راو كَانَ وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا ظنُّوا بل الْمَسْأَلَة أَي تقدم الْجرْح على التَّعْدِيل مُقَيّدَة بَان يكون الْجرْح مُفَسرًا فان الْجرْح الْمُبْهم غير مَقْبُول مُطلقًا على الْمَذْهَب الصَّحِيح فَلَا يُمكن أَن يُعَارض التَّعْدِيل وان كَانَ مُبْهما

الرفع والتكميل · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرفع والتكميلص ١١٧