تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)) [الأنعام:145]، وكذلك يقول سبحانه وتعالى على الكفار من اليهود: ((قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنتَظِرِينَ)) [الأعراف:71] ويقول تعالى: ((سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ)) [التوبة:95] وجاءت آيات أخرى تبين معنى الرجس، وهو: الإثم .. الذنب .. القذر .. الشك .. الشيطان .. الشرك، وما شابهها من المعاني؛ ولذلك جاء عن جعفر الصادق رضي الله عنه ورحمه أنه قال: [[((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ)) [الأحزاب:33] قال: هو الشك]] وقال الباقر: [[الرجس: هو الشك، والله لا نشك في ربنا]]، وفي رواية: [[في ديننا]]. وفي رواية: [[لا نشك في الله الحق ودينه]]. إذاً: هذا هو الرجس.

ماذا كان عندما أذهب الله عنهم الرجس؟ هل كل من أذهب الله عنه الرجس يصير إماماً معصوماً؟ الله تعالى يقول عن جميع المؤمنين: ((إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ)) [الأنفال:11] وقرئت: رجس، هل صاروا معصومين إذاً، كل هؤلاء صاروا أئمة ثلاثمائة وبضعة عشر كانوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

هل كل من طهره الله تعالى يكون إماماً؟

يقول الله تعالى: ((وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ)) [المائدة:6] يقوله لعموم المؤمنين: ((وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) [المائدة:6] وقال تعالى سبحانه وتعالى: ((وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً)) [النساء:27] الله يريد سبحانه وتعالى، وهذه الإرادة كما قال أهل العلم تنقسم إلى قسمين: إرادة شرعية، وهي ما يحبه الله ويرضاه سبحانه وتعالى، وإرادة كونية قدرية، وهي ما يوقعه الله سبحانه وتعالى، والآية إنما هي فيما يحبه الله تعالى، ولذلك سبقت بأمر ونهي: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)) [الأحزاب:32 - 33] .. ((وَأَطِعْنَ اللَّهَ

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١١٢