تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى المزمار عند العرب

السؤال

جاء عن أبي موسى الأشعري أن الرسول ﷺ قال له: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود).

وجاء عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لـ عائشة: (أمزمار الشيطان في بيت رسول الله؟)، فوردت لفظة المزمار في حديثين مرة بالمدح ومرة بالذم، فما تقولون في ذلك؟

الجواب

كلمة المزمار في اللغة تأتي على معنيين، تأتي بمعنى آلة اللهو أو الغناء نفسه، وهذا هو معنى قول الصديق رضي الله عنه وأرضاه لما دخل على ابنته عائشة وعندها جاريتان تغنيان بيوم بعاث: (أمزمار الشيظان؟)، فأضافه للشيطان؛ لأن فيه ما يشغل القلب عن ذكر الله.

فالعرب تطلق كلمة مزمار على الغناء وعلى آلة اللهو، والتي هي الدف هنا، وتطلقها كذلك على الصوت الحسن، فإطلاقها على الصوت الحسن هو مراد النبي ﷺ من قوله لـ أبي موسى: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود)، أي: لقد أعطيت صوتًا حسنًا تتلو به القرآن كما أوتي داود صوتًا حسنًا يتلو به الزبور: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ:١٠]، ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ﴾ [ص:١٨]، كما هو معروف في القرآن والسنة.

القطوف الدانية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطوف الدانيةج ٧ · ص ٢٦