والذي جاء في كتاب طرفة الأصحاب ، عزّز كلام الأستاذ العريفي الذي كان مصدره شفوياً ينقله الرواة .
وقال أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري 3-:
"ولمّا وصل الضياغم إلى جبل شمّر كانت الزعامة فيه لبهيج بن ذبيان ، من قبيلة بني زبيد ، وكان مقره في قرية عقدة الواقعة في الجهة الغربية من مدينة حائل في شمال نجد ، وحدث الصدام بين آل ضيغم والشيخ بهيج وكانت الغلبة لهم عليه ، فاضطروه للنزوح عن قرية عقدة ورحل إلى العراق فسكن هناك " .
وقال قصيدة يذكر فيها ما حدث ، منها :
يقول بهيج بن ذبيان مثايل ودمعي على الإملاق فوق الشلايل
جلوني عن داري العذيات شمّر ...
والذي قاله أبو عبد الرحمن أيضاً ، يعزّز قول الأستاذ العريفي حين قال :
"نزحوا من تلك الجهات حتى استقر بهم المقام في المنطقة الشمالية من نجد المعروفة بجبل شمّر أو جبل طي سابقاً" .
نستدل من المداخلة السابقة التي أجريناها :
أن شمّر لم تظهر على الساحة العشائرية اسماً لقبيلة إلا بعد نزوح قبيلة العبدة القحطانية بقيادة الضياغم من وادي الدواسر جنوب الجزيرة العربية إلى جبل شمّر1- في نجد بالشمال واتحادها مع آل ثعل من طي لتشكيل الحلف القوي الذي دحر عدوه من جبل طي واستقلاله وفرض سيطرته على الجبل واتصافه بكلمة "شمّر" ، وذلك عندما كان زعماؤهم يرددونها أثناء المعركة :
"شمّروا عن ساعد الجد واجعلوها حرباً ضروساً على عدوكم" .
ومن ثم دعوا بـ"شمّر" ، واللغة تساعد على هذا التفسير .
وصار يطلق :
"شمّر طي على القسم المتحالف من طي ".
"و شمّر عبدة على القسم المتحالف من قحطان" .
"والله أعلم"
4-الالتباس الحاصل أن قيس بن شمر هو الزوج الثاني لعبيده بنت مهلهل
و قيل في الزواج الثاني1- :