تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

105 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ «يَضْرِبُ الرَّجَبِيِّينَ , الَّذِينَ يَصُومُونَ رَجَبَ كُلَّهُ» . قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ: لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الرَّجَبِيِّينَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ هَكَذَا , مَا أَدْرِي أَيَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ خَوْفٌ بِأَنْ يَتَّخِذُوهُ سُنَّةً مِثْلَ رَمَضَانَ

106 - حَدَّثَنِي مَالِكٌ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: " سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا أَتَاهُ خَبَرُ الْيَمَامَةِ سَجَدَ , قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا يَكْفِيكَ أَنَّهُ قَدْ فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص: 91] الْفُتُوحُ فَلَمْ يَسْجُدْ , وفُتِحَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي غَيْرِ الْيَمَامَةِ فَلَمْ يَسْجُدْ , وفُتِحَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمْ يَسْجُدْ , قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدٍ , إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ رَأْيَكَ فَأَرُدَّ ذَلِكَ , قَالَ: بِحَسْبِكَ إِذَا بَلَغَكَ مِثْلُ هَذَا وَلَمْ يَأْتِ ذَلِكَ عَنْهُمْ مُتَّصِلًا أَنْ تَرُدَّهُ بِذَلِكَ " فَهَذَا إِجْمَاعٌ. وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ كُلَّ بِدْعَةٍ , وَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ , وَلَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَجِيءَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ خِيفَةَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ سُنَّةً , وَكَانَ يَكْرَهُ مَجِيءَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ , وَيَكْرَهُ مَجِيءَ قُبَا خَوْفًا مَنْ ذَلِكَ , وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّغْبَةِ فِي ذَلِكَ , وَلَكِنْ لَمَّا خَافَ الْعُلَمَاءُ عَاقِبَةَ ذَلِكَ تَرَكُوهُ

البدع لابن وضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدع لابن وضاحج ٢ · ص ٩٠