تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم في الزاد (١ - ٢٧٩):

"فهذا يدل على أنه لم يكن من هديه - ﷺ - القنوت دائمًا، وقول أنس - رضي الله عنه -: فذلك بدء القنوت مع قوله: قنت شهرًا، ثم تركه" دليل على أنه أراد بما أثبته من قنوت النوازل.

وأما احتجاجهم بما اتُّفق عليه، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: "والله أنا أقربكم صلاة برسول الله - ﷺ - فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقنت في الركعة من صلاة الصبح ... ".

فقد أجاب ابن القيم -رحمه الله- (١ - ٢٣٤) فقال: "ولا ريب أن رسول الله سنه، وهذا رد على أهل الكوفة، الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقًا عند النوازل، وغيرها، ويقولون: هو منسوخ، وفعله بدعة، فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء، وبين من استحبه على الدوام، وهم أسعد بالحديث من الطائفتين".

قلت: وهكذا تجد أهل الحديث في كل مسألة، هم فيها وسطًا، وسنة الرسول - ﷺ - لهم مسلكًا.

القنوت · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٦٥