الْمُفَرِّدُونَ) قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: (الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ) (١).
٤ - التنويع من الأعمال الصالحة قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤] وقال النبي ﷺ حاثًا على التنويع من أعمال البرّ كلها: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا، قَالَ: (نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) (٢).
٥ - تقوى الله والبعد عن السيئات قال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠].
٦ - الثبات وعدم الانقطاع، والاستمرار في الصعود وعدم الانحدار. ﴿الَّذِينَ هُمْ
عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]. ويؤخذ من قوله ﴿دَائِمُونَ﴾ الدوام على
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٦٢/ ح ٢٦٧٦).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٢٥/ ح ١٨٩٧).