تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسابع: قوله: ﴿وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ وَهُوَ غَايَةٌ فِي التَّأْكِيدِ حيث لا أحد أوفى منه على الإطلاق سبحانه.

والثامن: قوله: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ وفيه أيضًا مبَالَغَةٌ فِي التَّأْكِيدِ، بمباشرة آثاره، وكونه تحقق حصوله.

التاسع: قوله: ﴿وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ﴾ بيان نجاح الصفقة والتفرد بالفوز على نظائرها.

والعاشر: قوله: ﴿الْعَظِيمُ﴾ (١) بيان علوّ الصفقة وربحها.

ويضفي التعبير بأسلوب العرض مزيدًا من التشويق والإقبال والسعي الحثيث، ففي قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١١]. هتافٌ مؤثّر موجّهٌ للعباد الذين هم أحوج ما هم فيه إلى ربهم ووليّ نعمتهم، الغنيّ المتفضل عليهم بإقراضه، نَعَمْ هتافٌ بإقراض الله تعالى، فوضعك القرض في يد ذي الحاجة فكأنما وُضع في يد الله، يتكفّل الله عزّوجلّ بسداده، وكيف يكون سداد الملك الغني الكبير الوهاب الرزاق والكريم سبحانه وقد عجبت اليهود لغبائهم وقصر فهومهم من ذلك

(١) ينظر مفاتيح الغيب للرازي (١٦/ ١٥١) والجدير بالذكر فإن الرازي تاب في آخر حياته ورجع للحق.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٠٥